6 فبراير,2017

في السنوات القليلة الماضي كان سوق الكاميرات في مواجهة موجة تراجع حادة جداً والسبب الرئيسي يعود إلى تطور الكاميرات في الهواتف الذكية، اليوم بعد 6 سنوات من ذلك هناك بشائر استقرار تلوح في الأفق وربما تبدأ من هذا العام.

وصف هذا التراجع بالحاد جداً ليس من باب المبالغة، حيث وصل السوق إلى الذروة في 2007 مع تخطي حاجز 100 مليون كاميرا وكان هناك تراجع في 2009 على أثر الأزمة الاقتصادية حتى عاود الانتعاش في العام التالي، ذلك كان بداية الموجة الحادة من التراجع في 2011 والتي ما زالت مستمرة حتى وصل السوق إلى 24 مليون كاميرا مباعة في 2016.

ذلك عبارة عن تراجع 31.7% عن العام الماضي، هذا العام قد يعاكس ذلك التراجع فحسب توقعات جمعية التصوير والكاميرات اليابانية -مصدر هذه الأرقام- قد تتقلص نسبة التراجع إلى 10% هذا العام ما يعادل 22 مليون كاميرا مباعة.

dw-201612_e-1

لكن عند النظر في حجم المبيعات خلال ديسمبر من 2016 نرى بعض التفاؤل والذي قد يخالف توقعات الجمعية، حيث كان هناك زيادة 17% في المبيعات مقارنة مع العام الماضي وهي الزيادة الأولى على مدى عامين على الأقل، ذلك يرجم إلى زيادة 26% في مبيعات الكاميرات متبدلة العدسة مقارنة مع العام الماضي مع تجاوز حاجز المليون كاميرا وهذا ما يفوق حتى ديسمبر من العام 2014.

dw-201612_e-2

الجدير بالذكر مبيعات الكاميرات متبدلة العدسة تسيطر على نسبة 48% من المبيعات في 2016 -ثلثين المبيعات من نصيب كاميرات DSLR- وهذا زيادة من 37% العام ما قبل الماضي، هذه الزيادة مدفوعة أيضا من تركيز الشركات على تطوير الكاميرات الراقية ذات الربحية الأعلى.

في النهاية بين التوقعات المتفائلة في تباطؤ وتيرة التراجع و الدلائل المتاحة حول إمكانية الاستقرار هذا العام يتأرجح السوق، هذا الاستقرار هو ما تبحث عنه الشركات من الناحية الاقتصادية ولكن نخشى بكون هذا الاستقرار يلقي بظلاله على عملية المنافسة الشركة الحاصلة في السوق الآن.

القائمة البريدية

اشترك في الموجز الشهري
كن مطلع على جديد مشاريع مجتمع تتميم